وَ : لما طلبوا دليل اصطفائه.
قَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ : صُندوقٌ من خشب المشَّمْشَاذِ مُمَوَّه بالذهب، وهو ثلاثةُ أذْرُع في ذراعين، فيه صُورُ الأنبياء، أخذته العمالقة منهم.
فِيهِ : في التابوت.
سَكِينَةٌ : اطمئنان.
مِّن رَّبِّكُمْ : كان فيه أشياء يتيمن بها الخطوب والحُرُوْب، وفي تعيينها خلاف.
وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ : عَصَاهث ورُضَاضُ ألواح التوراة.
وَآلُ هَارُونَ : ثيابهُ، فالآلُ مُقْحمٌ، أو أبناؤهما الأنبياء.
تَحْمِلُهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ : في الهواء فنظروا إليه حين وضَعَتْه بين يدي طالوت.
إِنَّ فِي ذَلِكَ : أي: رجوع التابوت.
لآيَةً لَّكُمْ : في اصطفائه.
إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ * فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ : عَن بلَدِه لقتال العمالقة، وكانوا ثمانين ألفاً، وكان [ثَمّ] حَرٌّ عَظِيْمٌ.
قَالَ : لهم لأنَّهُ لم يثق بهم.
إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ : معاملكم عمل مختبر.
بِنَهَرٍ : بين الأردن وفلسطين.
فَمَن شَرِبَ مِنْهُ : من النهر.
فَلَيْسَ مِنِّي : فلا يصحبني ولا يُوَاقف العدو.
وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ : يذقه.
فَإِنَّهُ مِنِّيۤ إِلاَّ : استثناء من قوله: فَمَن شَرِبَ .
مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةً : بالفتح للمرة، وبالضَّمّ: ما اغْتُرف.
بِيَدِهِ : واكتفى بها.
فَشَرِبُواْ مِنْهُ : بأفواههم كالبهائم.
إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ : فمن اغترف رُوِيَ وكَفَتْ لإدَاوَتِهِ معجزة، ومن شرب بفيه لم يرو واشتد عطشه، واسْوَدَّتْ شفته، والمغترفون ثلاثمائة وبضعة عشر.
فَلَمَّا جَاوَزَهُ : النهر.
هُوَ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : القليل.
قَالُواْ : الشَّاربون للمُغْترفين.
لاَ طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ : لكثرتهم.
قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ : يعلمون.
أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ ٱللَّهِ بالموت وهم القليلون.
كَم مِّن فِئَةٍ : فرقة.
قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ : بأمر.
ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ : بالعناية.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني