كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ بأنه واحد لا شريك له.
وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً ، يعنى نطفاً.
فَأَحْيَاكُمْ ، يعنى فخلقكم، وذلك قوله سبحانه: يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ [الروم: ١٩].
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند إحيائكم.
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ من بعد الموت يوم القيامة.
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [آية: ٢٨]، فيجزيكم بأعمالكم، فأما اليهود، فعرفوا وسكتوا، وأما المشركون، فقالوا: أئذا كنا تراباً، من يقدر أن يبعثنا من بعد الموت؟ فأنزل الله عز وجل: هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً من شئ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فبدأ بخلقهن، وخلق الأرض فَسَوَّاهُنَّ ، يعنى فخلقهن سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، فهذا أعظم من خلق الإنسان، وذلك قوله سبحانه: لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ [غافر: ٥٧].
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ من الخلق عَلِيمٌ [آية: ٢٩] بالبعث وغيره.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى