وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالمعاصي، وتعويقِ الناسِ عن الإيمانِ بمحمدٍ - ﷺ -، والقرآن.
أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ المغبونون. ثم قال لمشركي العرب على وجه التعجب:
• كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨).
[٢٨] كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ بعدَ نصبِ الدلائل ووضوحِ البراهين.
ثم ذكرَ الدلائلَ فقالَ:
وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا نُطَفًا في أصلابِ آبائِكم.
فَأَحْيَاكُمْ في الأرحامِ والدنيا. قرأ الكسائيُّ: (فَأَحْيَاكُمْ، أَحْيَا، أَحْيَاهَا، فَأَحْيَا، وَأَحْيَا) بالإمالةِ حيثُ وقعَ، وافقه حمزةُ في (وَأَحْيَا) حيثُ وقع (١).
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاءِ آجالِكم.
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ بالبعثِ.
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ تُرَدُّون في الآخرةِ، فَيَجزيكم بأعمالِكم. قرأ يعقوبُ: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم حيثُ وقع إذا كانَ من رجوع
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب