كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون هذا إنكار وتحجيب من حال الذين لم يؤمنوا بربهم مع أنهم يعرفون نعمته وقدرته فهو المحيي والمميت، ولئن سألتم من خلقكم ليقولون الله فأنى يؤفكون ١ وقيل : تقرير وتوبيخ أي : كيف تكفرون نعمه عليكم وقدرته هذه ؟ عن ابن عباس وابن مسعود : كنتم أمواتا معدومين قبل أن تخلقوا فأحياكم- أي خلقكم- ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم ثم يحييكم يوم القيامة وهذا كقوله تعالى- حكاية عن إقرار البعض يوم البعث : قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين.. )٢ ؛ والإحياءة الثانية يعقبها الحشر والعرض والسؤال والحساب وقضاء الله بين العباد المستتبع الفصل بين المصلحين والمفسدين، والمتقين والفجار، { فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ٣.
٢ سورة غافر من الآية ١١..
٣ سورة النازعات الآيات من ٣٧ إلى ٤١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب