لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ من الخلق عبيده وفى ملكه، يقضى فيهم ما يريد.
وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ ، يقول: إن تلنوا بألسنتكم ما فى قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه.
يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ من العذاب والمغفرة قَدِيرٌ [آية: ٢٨٤].
فلما نزلت هذه الآية، قال المسلمون: يا رسول الله، إنا نحدث أنفسنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا الله بها ولا نعملها؟ فأنزل الله عز وجل فى قولهم فى التقديم: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ، يقول: لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت.
لَهَا مَا كَسَبَتْ من الخير وما عملته وتكلمت به.
وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ من الإثم، فنسخت هذه الآية قوله سبحانه: وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ ، قال النبى صلى الله عليه وسلم عند ذلك:" إن الله عز وجل تجاوز عن أمتى ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعملوه أو يتكلموا به ".
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى