ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قوله جل وعز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون [ البقرة : ٢٨٥ ]
١٧٣- حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن يحيى، قال : حدثنا محمد ابن يوسف، قال : حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن خالد بن زيد، عن محمد بن كعب القرظي قال :
" ما بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليه الكتاب إلا أنزل عليه هذه الآية : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء كانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها، ويقولون : نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا، فيكفرون/ ويضلون. فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم ؛ فقالوا : يا رسول الله، نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعلمه جوارحنا ؟ فقال : نعم، اسمعوا وأطيعوا واطلبوا إلى ربكم، فذلك قوله جل وعز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون إلى قوله : غفرانك ربنا وإليك المصير . قال : فوضع الله عز وجل عنهم حديث الأنفس إلا ما عملت الجوارح : لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " ١.
قوله جل وعز : كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الآية [ البقرة : ٢٨٥ ]
١٧٤- حدثنا زكريا بن داود، قال : حدثنا البسطامي، قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا إسحاق بن سويد قال : كان يحيى بن يعمر يقرأ : والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين أحد من رسله ، يقول : كل آمن، كل لا يفرق٢.
١٧٥- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : وحدثت عن ابن حيان في قوله جل وعز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه إلى قوله : لا نفرق بين أحد من رسله ، قال : هذا قول قاله الله عز وجل وقول النبي صلى الله عليه وسلم وقول المؤمنين، فأثنى الله عليهم لما علم أمر إيمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله يعني : لا يكفرون بما جاء به الرسول ولا يكذبونه، ولا يفرقون بين أحد منهم٣.
قوله جل وعز : وقالوا سمعنا وأطعنا [ البقرة : ٢٨٥ ]
١٧٦- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثت عن ابن حيان في قوله عز وجل : وقالوا سمعنا وأطعنا يقولون : سمعنا للقرآن الذي جاء من الله٤، وأطعنا : أقروا على أنفسهم بطاعته أن يطيعوه فيما أمرهم به ونهاهم عنه٥.
قوله جل وعز : غفرانك ربنا وإليك المصير [ البقرة : ٢٨٥ ]
١٧٧- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال : حدثنا محمد بن الفضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد/ بن جبير، عن ابن عباس في قول الله : آمن الرسول إلى قوله : غفرانك ربنا قال : قد غفرت لكم، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها٦.
١٧٨- حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة غفرانك مغفرتك، أي : اغفر لنا٧.
١٧٩- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : وحدثت عن ابن حيان في قوله : غفرانك ربنا وإليك المصير علمهم الله كيف يدعونه ؛ فهذا دعاء دعا به النبي صلى الله عليه وسلم فاستجاب الله به، والمؤمنون دعوا فاستجاب لهم٨.

١ - عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/١٢٩ إلى عبد بن حميد والفريابي..
٢ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٦ رقم: ٣٠٧٥..
٣ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٦ رقم: ٣٠٣٧..
٤ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٦، رقم: ٣٠٧٦..
٥ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٧، رقم: ٣٠٧٧..
٦ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٧، رقم: ٣٠٧٨..
٧ - مجاز القرآن ١/٨٤..
٨ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٧٧، رقم: ٣٠٧٩..

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير