ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

أَنَبْتَ شَجَرَهَا- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا- يَقُولُ أَقْوَاتُهَا لأَهْلِهَا- فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ- يَقُولُ مَنْ سَأَلَ فَهُوَ كَذَا الأَمْرُ.
٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ.
قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ
٣٠٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ:
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: ارْتَفَعَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ
٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ.
٣١٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ يَقُولُ: سَوَّى خَلْقَهُنَّ.
٣١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهُنَّ فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض.
قوله: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِكُمْ عَلِيمٌ.
قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ ربك للملائكة
٣١٣ - حدثنا أبو بكر أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مالك: قوله: وإذ فقد كان.

(١). التفسير ١/ ٦٤.

صفحة رقم 75

٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً فَاسْتَشَارَ الْمَلائِكَةَ فِي خَلْقِ آدَمَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ.
قوله: إِنِّي جَاعِلٌ
٣١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ: إِنِّي فَاعِلٌ.
٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ- يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَقُولُ: سَاكِنًا وَعَامِرًا يَسْكُنُهَا وَيُعَمِّرُهَا خَلْقًا. لَيْسَ مِنْكُمْ.
قوله: فِي الأَرْضِ
٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ أنبأ عطاء بن السائب عَنِ ابْنِ سَابِطٍ أَنّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: دُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ مَكَّةَ، وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلائِكَةُ فَقَالَ:
إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي مَكَّةَ.
٣١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ وَحُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَا: ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا حماد ابن سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمِ الأَرْضِ؟ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً؟ لا بَلْ لِلأَرْضِ خُلِقَ.
قوله: خَلِيفَةً
٣١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يُسْكِنَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفة «٢».

(١). تفسير ص ٤٣.
(٢). الحاكم ٢/ ٣٦١ قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وهو جزء من رقم ٣٢٢.

صفحة رقم 76

قوله: قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا
٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ عَتَّابُ أَعْيَنَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: يَعْنُونَ الْحَرَامَ.
قَوْلُهُ: مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدماء
[الوجه الأول]
٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ بُكَيْرِ ابن الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْجِنُّ بَنُو الْجَانِّ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، سَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَبَعَثَ اللَّهُ جُنْدًا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِجَزَائِرِ الْبُحُورِ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ «١».
٣٢٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً إِلَى قَوْلِهِ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْجِنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فكفر قوم من الجان، فَكَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَهْبِطُ إِلَيْهِمْ فِي الأَرْضِ فَتُقَاتِلُهُمْ، فَكَانَتِ الدِّمَاءُ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ الْفَسَادُ فِي الأَرْضِ فَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا كَمَا أَفْسَدَتِ الْجِنُّ- وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ- كَمَا سَفَكُوا.
٣٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ إِنِيِّ فَاعِلٌ. أَفْضَوْا بِرَأْيهِمْ فَعَلَّمَهُمْ، عِلْمًا، وَطَوَى عَنْهُمْ عِلْمًا عَلِمَهُ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ، فَقَالُوا بِالْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا فِي الأَرْضِ يُفْسِدُونَ وَيَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَقَالُوا بِالْقَوْلِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السدي

(١). الحاكم ٢/ ٢٦١. قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (عن ابن عباس).

صفحة رقم 77

عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ: إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا وَإِنَّهُمْ يَتَحَاسَدُونَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ، فَلِذَلِكَ قَالُوا مَا قَالُوا.
يَعْنِي: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يفسد فيها ويسفك الدماء.
٣٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا يَعْنُونَ النَّاسَ.
٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ يَعْنُونَ النَّاسَ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفٍ- يعني ابن خربؤ الْمَكِّيَّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: السِّجِلُّ مَلَكٌ، وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنْ أَعْوَانِهِ، وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثُ لَمْحَاتٍ يَنْظُرُهُنَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَنَظَرَ نَظْرَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ فَأَبْصَرَ فِيهَا خَلْقَ آدَمَ وَمَا فِيهِ مِنَ الأُمُورِ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَكَانَا مِنْ أَعْوَانِهِ، فَلَمَّا قَالَُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالا ذَلِكَ اسْتِطَالَةً عَلَى الْمَلائِكَةِ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
٣٢٨ - حَدَّثَنَا أبى هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ كَانُوا عَشَرَةَ آلافٍ، فَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الله فأحرقتهم «٢».

(١). عبد الرزاق ١/ ٦٤.
(٢). قال ابن كثير: هذا من الإسرائيليات، ١/ ١٠٢. [.....]

صفحة رقم 78

قوله: ونحن نسبح بحمدك
[الوجه الأول]
٣٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ قَالَ: التَّسْبِيحُ التَّسْبِيحُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ يَقُولُ: نُصَلِّي لَكَ.
قَوْلُهُ: وَنُقَدِّسُ لَكَ
[الوجه الأول]
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: الصَّلاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تعلمون
[الوجه الأول]
٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ عَلَى مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَكْبَرَ وَهَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَطَغَى، فَذَلِكَ قَوْلُُ اللَّهِ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ فِي نَفْسِ إِبْلِيسَ الْبَغْيُ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عن علي ابن بَذِيمَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قتادة:

(١). تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٥.
(٢). التفسير ١/ ٦٥.
(٣). تفسير مجاهد ١/ ٧٢.

صفحة رقم 79

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية