ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

وأما قولُ الملائِكَة أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا ( ٣٠ ) فلم يكن ذلك إنكارا منهم على ربهم، إنما سألوا ليعلموا، وأخبروا عن أنفسهم أنهم يُسَبِّحون ويُقَدِّسون. أو قالوا ذلك لأنهم كرهوا أَنْ يُعْصى الله، لان الجن قد كانت أمرت قبل ذلك فعصت.
وأما قَوْلُه نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ( ٣٠ ) وقال وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وقال فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ فذلك لان الذكر كله تسبيح وصلاة. تقول : " قَضَيْتُ سُبْحتي من الذكِر والصَلاة " فقال " سَبِّح بالحَمْد ". أي : " لتَكُنْ سُبْحَتُكَ بالحَمْدِ لله ". وقوله أَتَجْعَلُ فِيهَا جاء على وجه الإقرار كما قال الشاعر :[ من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون ] :

أَلَسْتُمْ خيرَ مَن رَكِبَ المطايا وأنْدى العالَمِينَ بطونَ راحِ
أي : أنتم كذلك.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير