ثم ذكرهم النعم ليوحدوه، فقال سبحانه: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم ، يعنى أنقذناكم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، يعنى أهل مصر.
يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ ، يعنى يعذبونكم شدة العذاب، يعنى ذبح الأبناء واستحياء النساء؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين فى حجور أمهاتهم، ثم بين العذاب، فقال: يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ فى حجور أمهاتهم.
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ، يعنى قتل البنين وترك البنات، قتل منهم فرعون ثمانية عشر طفلاً مخافة أن يكون فيهم مولود يكون هلاكه فى سببه، يقول الله عز وجل: وَفِي ذَلِكُمْ ، يعنى فيما يخبركم من قتل الأبناء وترك البنات بَلاۤءٌ ، يعنى نقمة مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ [آية: ٤٩] فاذكروا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى