ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله تعالى : يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ... [ البقرة : ٤٩ ].
فإن قلتَ : ما الحكمة في ترك العاطف هنا، وذكره في سورة إبراهيم( ١ ) ؟
قلتُ : لأن ما هنا من كلام الله تعالى، فوقع تفسيرا لما قبله.
وما هناك من كلام موسى وكان مأمورا بتعداد المحن في قوله : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [ إبراهيم : ٥ ] فعدّد المحن عليهم، فناسب ذكر العاطف( ٢ ).

١ - يعني قوله تعالى: ﴿يسومونكم سوء العذاب ويذبّحون أبناءكم﴾ فقد وردت بواو العطف بخلاف ما في البقرة..
٢ - السرّ في ترك العاطف في البقرة، أن اللفظ جاء تفسيرا لما سبق من قوله: ﴿سوء العذاب﴾ فكان ذلك كالتوضيح والبيان له، أما في إبراهيم فهو غير تفسير ولا بيان، لأن المعنى أنهم يعذبونهم بأنواع العذاب وبالذبح أيضا فهو نوع آخر من العذاب..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير