في آيات سبقت نادى الله تعالى بني إسرائيل أن يتقوا سخطه ونقمته ويحذروا يوم الوعيد وهوله وشدته وفي هذه الآيات ذكرهم بأنعمه على آبائهم فقد تردهم الذكرى إلى شكره وعبادته فكأن ما سبق كالترهيب من العصيان وهذه كالترغيب إقرار بالفضل والإحسان وعدد المولى سبحانه آلاءه عليهم بتفصيل بعد الإجمال الذي قدم.
نجيناكم أخرجناكم من الضر إلى اليسر وخلصناكم وأنقذناكم
آل قوم وأتباع
فرعون ملك من ملوك مصر الأقدمين
يسومونكم يذيقونكم ويديمون متابعتكم ويلزمونكم سوء سيء وأشد.
يذبحون يقتلون بقطع الرقاب
يستحيون يتركونهن حيات ويستبقوهن دون ذبح
بلاء اختبار وامتحان ونقمة وضر ومكروه
واذكروا إذ خلصتكم من ملك مصر وأتباعه الذين صبوا عليكم سيء الأذى وأشده وأدومه فلا يدعون لكم وليدا إلا ذبحوه وقطعوا عنقه ولا يتركون لكم امرأة إلا استذلوها وأبقوها لخدمتهم. وفي هذا الاستضعاف محنة لهم قاسية١ أو في هذا الإنجاء لهم منحة عالية فقد اتخذهم فرعون عبيدا وكان شطر دعوة موسى صلى الله عليه وسلم إليه أن يحرر هؤلاء المستذلين المقهورين وصدق الله العظيم : ... وجاءهم رسول كريم أن أدوا إلي عباد الله.. ٢ فقال لفرعون : علام تحبس هؤلاء القوم ؟ أخل سبيلهم وأول عهد ربنا إلى رسوليه موسى وهارون عليهما السلام أن يدعواه إلى تسريح هؤلاء المستعبدين كما جاء في القرآن المبين : فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل ٣.
٢ سورة الدخان من الآيتين ١٧ - ١٨..
٣ سورة الشعراء الآيتين: ١٦، ١٧..
في آيات سبقت نادى الله تعالى بني إسرائيل أن يتقوا سخطه ونقمته ويحذروا يوم الوعيد وهوله وشدته وفي هذه الآيات ذكرهم بأنعمه على آبائهم فقد تردهم الذكرى إلى شكره وعبادته فكأن ما سبق كالترهيب من العصيان وهذه كالترغيب إقرار بالفضل والإحسان وعدد المولى سبحانه آلاءه عليهم بتفصيل بعد الإجمال الذي قدم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب