ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ؛ يعني : عاميل. وهذه الآيةُ أوَّلُ القصَّة ؛ ومعناها : وَاذْكُرُوا إذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّّارَأْتُمْ فِيْهَا ؛ أيِ اخْتَلَفْتُمْ فِيْهَا، كذا قال ابنُ عبَّاس ومجاهد ؛ ومنهُ قولُ النبيِّ ﷺ :" كُنْتَ خَيْرَ شَرِيْكٍ لاَ تُدَاري وَلاَ تُمَاري " وقال الضحَّاك :(فَادَّارَأتُمْ فِيْهَا ؛ أي اخْتَصَمْتُمْ). وقال عبدُالعزيز بن يحيي :(شَكَكْتُمْ). وقال الربيعُ :(تَدَافَعْتُمْ). وأصل الدَّرْئِ الدفعُ. يعني إلقاءَ ذاك على هذا ؛ وهذا على ذاكَ يدافعُ كلُّ واحد عن نفسهِ كقوله : وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد : ٢٢]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ؛ أي مُظْهِرُ ما كَتَمْتُمْ من أمرِ القاتلِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية