وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا منصوبٌ بمُضْمر كما مرت نظائرُه والخطابُ لليهود المعاصِرين لرسول الله ﷺ وإسنادُ القتلِ والتدارُؤ إليهم لما مر من نسبة جنايات الأسلاف إلى الأخلاف توبيخاً وتقريعاً وتخصيصُهما بالإسناد دون ما مر من هناتهم لظهور قُبْحِ القتلِ وإسناده إلى الغير أي اذكروا وقت قتلِكم نفساً محرمة فادارأتم فِيهَا أي تخاصمتم في شأنها إذ كلُّ واحد من الخصماء يدافع الآخرَ أو تدافعتم بأن طرَح كلُّ واحد قتلها إلى آخر وأصله ئداراتم فأدغمت التاءُ في الدال واجتُلبت لها همزةُ الوصل
والله مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ أي مظهر لما تكتمونه لا محالة والجمعُ
البقرة (٧٣)
بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على الاستمرار وإنما أُعمِلَ مُخرجٌ لأنه حكايةُ حالٍ ماضية
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي