وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢)
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا بتقدير واذكروا خوطبت الجماعة لوجود القتل فيهم فادارأتم فِيهَا فاختلفتم واختصمتم في شأنها لأن المتخاصمين يدرأ
بعضهم بعضاً أي يدفع أو تدافعتم بمعنى طرح قتلها بعضكم على بعض فيدفع المطروح عليه الطارح أو لأن الطرح في نفسه دفع وأصله تدارأتم ثم أرادوا التخفيف فقلبوا التاء دالاً لتصير من جنس الدال التي هي فاء الكلمة ليمكن الإدغام ثم سكنوا الدال إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكناً وزيدت همزة الوصل لأنه لا يمكن الابتداء بالساكن فادارأتم بغير همز أبو عمرو والله مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل لا يتركه مكتوماً وأعمل مخرج على حكاية ما كان مستقبلاً في وقت التدارؤ وهذه الجملة اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وهما ادارأتم
صفحة رقم 100مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو