[ وقوله ]* وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ ( ٨٤ ) فرفع هذا لأنه كُلَّ ما كان من الفعل على " يَفْعَلُ هو " و " تَفْعَل أنت " و " أَفْعلٌ أَنا " و " نَفْعَلُ نَحن " " فهو أبداً مرفوع لا تعمل فيه إلا الحروف التي ذكرت لك من حروف النصب أو حروف الجزم والأمر والنهي [ ٥٦ب ] والمجازاة. وليس شيء من ذلك ها هنا وان رفع لموقعه في موضع الأسماء. ومعنى هذا الكلام حكاية، كأنه قال : " اِسْتَحْلَفْناهُم لا يَعْبُدون " أي : قُلْنا لَهُم : " واللّهِ لا تُعْبَدوْنَ "، وذلك أنها تقرأ يَعْبُدون و تَعْبُدون . قال وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ فإن شئت جعلت " لا يَسَّمَّعُون " مبتدأ وإنْ شئت قلت : هو في معنى " أنْ لا لا يَسَّمَّعُوا " فلما حذفت " أنْ " اِرتفع، كما تقول : " أَتَيْتُكَ تُعْطِيني وتُحْسِنُ إِلَيَّ وتَنْظُرُ في حاجتي " ومثله " مُرْهُ يُعطِيني " إنْ شئت جعلته على " فَهْوَ يُعطِيني " وإنْ شئت على " أَنْ يُعطِيني ". فلما أَلْقَيْتَ " أَنْ " ارتفع. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السابع بعد المائة ] :
| ألا أَيُّهذا الزاجِرِي احضر الوغى | وأَنْ أَتْبَعَ اللَّذَّاتِ هَلْ أنت مُخْلِدِي |
معاني القرآن
الأخفش