ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

٧- قوله تعالى : وَإِذَ اَخَذْنَا مِيثقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتمْ وَأَنتُمْ تَشْهدُونَ ( ٨٤ ).
٦- قوله تعالى : لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ :( قال ابن خويز منداد : وقد يجوز١ أن يراد به الظاهر، لا يقتل الإنسان نفسه ولا يخرج من داره سفهاً، كما تقتل الهند أنفسها. أو يقتل الإنسان نفسه من جهد وبلاء يصيبه، أو يهيم في الصحراء ولا يأوي٢ البيوت جهلا في ديانته وسفها في حلمه ؛ فهو عموم في جميع ذلك )٣.

١ - التعبير بهذا اللفظ يدل على أنه أن هناك معنى أساسيا قال به قال به ابن خويز منداد في تفسيره لهذه الآية. ويظهر أنه هو الذي ذكره القرطبي قبل إيراده لهذا الكلام. ويتلخص في أن المراد بقوله تعالى: لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمُ... هم بنو إسرائيل الذين أخذ الله عليهم عهدا في التوراة بأن لا يقتل بعضهم بعضا، ولا ينفيه ولا يسترقه، على اعتبار أنهم كالشخص الواحد بحكم الملة الواحدة والأمر الواحد، فيكون قتل بعضهم بعضا وإخراج بعضهم بعضا قتلا لأنفسهم ونفيا لها ويدخل في معنى الآية من بعدهم من الأمم والأفراد والجماعات والله أعلم..
٢ - قال ابن منظور في اللسان/أوا: (أَوَيْتُ مَنْزلِي وإلى منزلي أُوِيّاً وإِوِيّاً وأَوَّيْتُ وتَأَوَّيْتُ وَأْتَوَيْتُ، كله عُدْتُ)..
٣ - الجامع لأحكام القرآن، ٢/١٩ وفيه بعد هذا الكلام :(وقد روي أن عثمان بن مظعون بايع في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعزموا أن يلبسوا المسوح، وأن يهيموا في الصحراء ولا يأووا البيوت، ولا يأكلوا اللحم ولا يغشوا النساء، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجاء إلى دار عثمان بن مظعون فلم يجده فقال لامرأته: (ما حديث بلغني عن عثمان؟) وكرهت أن تفشي سر زوجها وأن تكذِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقالت : يا رسول الله إن كان قد بلغك شيء فهو كما بلغك؛ فقال :"قولي لعثمان أخلاف لسنتي أم على غير ملتي، إني أصلّى وأنام وأصوم وأفطر وأغشى النساء وآوي البيوت وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني" فرجع عثمان وأصحابه عما كانوا عليه) ولم استطع الترجيح بين أن يكون هذا الحديث من منقول القرطبي عن ابن خويز منداد أو عن غيره..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير