قوله تعالى وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون من أنفسكم من دياركم
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله لا تسفكون دماءكم يقول : لا يقتل بعضكم بعضا.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : قوله وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ، أي : لا يقتل بعضكم بعضا، ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ، ونفسك يا ابن آدم اهل ملتك.
ويؤيد هذا القول ما رواه الشيخان بسنديهما عن النعمان بن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ".
( صحيح البخاري رقم٦٠١١-الأدب، ب رحمة الناس والبهائم )، ( وصحيح مسلم رقم ٢٥٨٦- البر والصلة، ب تراحم المؤمنين ). واللفظ لمسلم. وذلك ان اهل الملة الواحدة بمنزلة النفس الواحدة( انظر تفسير ابن كثير ).
واخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله ولا تخرجون أنفسكم من دياركم يقول : لا يخرج بعضكم بعضا من الديار وكان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد اخذ عليهم الميثاق ان لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم.
قوله تعالى ثم أقررتم وانتم تشهدون
وبه عن أبي العالية ثم أقررتم وانتم تشهدون يقول : أقررتم بهذا الميثاق وانتم شهود.
واخرج بسنده الحسن المتقدم عن ابن عباس في قوله ثم أقررتم وانتم تشهدون إن هذا حق من ميثاقي عليكم.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين