وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣)
وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاقكم وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور خُذُواْ ما آتيناكُمْ بِقُوَّةٍ كرر ذكر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الأولى واسمعوا ما أمرتم به في التوراة قَالُواْ سَمِعْنَا قولك وَعَصَيْنَا أمرك وطابق قوله جوابهم من حيث إنه قال لهم اسمعوا وليكن سماعكم سماع تقبل وطاعة
فقالوا سمعنا ولكن لا سماع طاعة وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ العجل أي تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب وقوله في قلوبهم بيان لمكان الإشراب والمضاف وهو الحب محذوف بكفرهم سبب كفرهم واعتقادهم التشبيه قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إيمانكم بالتوراة لأنه ليس في التوراة عبادة العجل وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم وكذا إضافة الإيمان اليهم إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ تشكيك في إيمانهم وقدح في صحة دعواهم له
صفحة رقم 111مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو