وَإِذ أَخذنَا ميثاقكم أَي: واذْكُرُوا إِذْ أَخذنَا ميثاقكم وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتيناكم بِقُوَّة قد مضى تَفْسِيره واسمعوا قَالُوا: سمعنَا وعصينا سَمِعْنَا مَا تَقُولُ، وعصينا أَمرك. قَالَ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بكفرهم.
صفحة رقم 160
قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: أُدْخِلَ فِي قُلُوبهم؛ كَذَلِك قَالَ ابْن عَبَّاس. وَمن كَلَام الْعَرَب اشرب عني مَا أَقُول؛ أَي: اقبله وَعِهِ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ الحَسَن: لَيْسَ كلهم تَابَ. وَقيل: فَالَّذِينَ لم يتوبوا هم الَّذين بَقِي حب الْعجل فِي قُلُوبهم؛ وهم الَّذين قَالَ اللَّه: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحيوة الدُّنْيَا الْآيَة. قل بئس مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين أَي: لَو كَانَ الإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ، لحجزكم عَنْ عبَادَة الْعجل. ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِم لقَولهم: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هوداً أَو نصرى ولقولهم: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَة وَأَشْبَاه ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنكُمْ من أهل الْجنَّة
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة