وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ وقلنا لهم خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ يعني استجيبوا أو أطيعوا سميت الطاعة والاستجابة سمعا إطلاقا للسبب على المسبب قالوا سمعنا قولك وعصينا أمرك، قال أهل المعاني : إنهم لم يقولوا هذا بألسنتهم ولكن لما تقلوه بالعصيان نسب ذلك إلى القول، قلت : وهو الظاهر فإنهم لو قالوا ذلك لم يرفع عنهم الطور واشربوا يعني تداخل كما يتداخل الضبغ الثوب فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أي حبه بكفرهم أي بسبب كفرهم، وذلك أنهم لفرط حماقتهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سوَّل لهم السامري قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ بالتوراة، والمخصوص محذوف يعني هذا الأمر أو ما تفعلون من القبائح الظاهرة القباحة المذكورة في الآيات الثلاثة إن كنتم مؤمنين تقرير للقدح في دعواهم والجواب محذوف يدل عليه ما قبله تقديره إن كنتم مؤمنين بالتوراة فبئسما يأمركم به إيمانكم هذا الأمر لأن المؤمن لا يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه لكن الإيمان لا يأمر به فلستم بمؤمنين بها، أو إن كنتم مؤمنين بالتوارة ما فعلتم تلك القبائح لكنكم فعلتم فلستم بمؤمنين.
التفسير المظهري
المظهري