وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ عَلَى الْعَمَل بِمَا فِي التَّوْرَاة و قَدْ رَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور الْجَبَل حِين امْتَنَعْتُمْ مِنْ قَبُولهَا لِيَسْقُط عَلَيْكُمْ وَقُلْنَا خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد وَاسْمَعُوا مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول قَالُوا سَمِعْنَا قَوْلك وَعَصَيْنَا أَمْرك وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبهمْ الْعِجْل أَيْ خَالَطَ حُبُّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُخَالِط الشَّرَاب بِكُفْرِهِمْ قُلْ لَهُمْ بِئْسَمَا شَيْئًا يَأْمُركُمْ بِهِ إيمَانكُمْ بِالتَّوْرَاةِ عِبَادَة الْعِجْل إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِهَا كَمَا زَعَمْتُمْ الْمَعْنَى لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الإيمان لم يَأْمُر بِعِبَادَةِ الْعِجْل وَالْمُرَاد آبَاؤُهُمْ أَيْ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ بِالتَّوْرَاةِ وَقَدْ كَذَّبْتُمْ مُحَمَّدًا وَالْإِيمَان بِهَا لَا يَأْمُر بِتَكْذِيبِهِ
٩ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي