وَقَوله: وَلَا صديق حميم أَي: صديق خَاص، وَقيل: صديق قريب، وسمى حميما؛ لِأَنَّهُ يحمٌ لَك ويغضب لِأَجلِك، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: استكثروا من الأصدقاء الْمُؤمنِينَ، فَإِن لَهُم شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة. وَالصديق هُوَ الصَّادِق فِي الْمَوَدَّة على شَرط الدّين، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي بِرِوَايَة جَابر: " أَن الْمُؤمن يدْخل الْجنَّة وَيَقُول: أَيْن صديقي فلَان؟ فَيُقَال: هُوَ فِي النَّار بِذَنبِهِ، فَيشفع لَهُ فيخرجه الله من النَّار
صفحة رقم 56
{كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (١٠٣) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (١٠٤) كذبت قوم نوح الْمُرْسلين (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح إِلَّا تَتَّقُون (١٠٦) إِنِّي لكم رَسُول أَمِين (١٠٧) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١٠٨) وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من اجْرِ إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين بِشَفَاعَتِهِ ".
صفحة رقم 57تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم