ﯔﯕﯖ

تفسير المفردات : الصديق في وده، والحميم : هو الذي يهمه ما أهمك.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:ثم أكدوا ندمهم على ما فرط منهم وحسرتهم على ما صنعوا.
فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم أي فليس لنا اليوم شفيع يشفع لنا مما نحن فيه من ضيق أو ينقذنا من هلكة، ولا صديق شفيق يعينه أمرنا ويودنا ونوده.
ونحو الآية ما جاء في آية أخرى حكاية عنهم : فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ( الأعراف : ٥٣ ).
وقد أرادوا بهذا الإخبار إظهار اللهفة والحسرة على فقد الشفيع والصديق النافع، وقد نفوا أولا أن يكون لهم من ينفعهم في تخليصهم من العذاب بشفاعته، ثم ترقوا ونفوا أن يكون لهم من يهمه أمرهم ويشفق عليهم ويتوجع لهم وإن لم يخلصهم.
والخلاصة : إن الأمر قد بلغ من الهول ما لا يستطيع أحد أن ينفع فيه أدنى نفع.
ثم حكى الله عنهم تمنيهم الرجوع إلى الدنيا ليعملوا بطاعة ربهم فيما يزعمون، والله يعلم إنهم لو ردوا لعادوا ما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فقال : فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين .


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير