(وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) [٩٩]، يعني إبليس وابن آدم القاتل أخاه.
قوله تعالى: فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ،
أي: فما لنا من شافع يشفع لنا عند الله من الأباعد، ولا صديق من الأقارب.
قال ابن جريج من شافعين: من الملائكة، ولا صديق حميم من الناس. وقال مجاهد: حميم شقيق.
وقال قتادة: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحاً نفع، وأن الحميم إذا كان صالحاً: شفع.
وقال بعض أهل اللغة: الحميم الخاص.
قال تعالى: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ، أي: رجعة إلى الدنيا.
مِنَ المؤمنين، بالله.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، أي: لعلامة وذا إشارة إلى ما تقدم ذكره، والكاف خطاب النبي ﷺ، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم، أي: الشديد الانتقام، ممن عبد غيره من دونه ثم لم يتب من، كفره، / الرحيم
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي