ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قوله : فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً لَوْ١ يجوز أن تكون المُشرَبَة معنى٢ التمني، فلا جواب لها على المشهور، ويكون نصب " فَنَكُونَ " جواباً للتمني الذي أَفْهَمتهُ " لَوْ " ٣ ويجوز أن تكون على بابها، وجوابها محذوف، أي : لوَجَدْنا شفعاء وأصدقاء، أو لعملنا صالحاً٤ وعلى هذا فنصب الفعل ب " أن " مضمرة عطفاً على " كرة " أي : لو أنَّ لَنَا كَرَّةً ( فكوناً )٥ كقولها :
٣٩١٠ _ لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي٦ ***. . .

فصل :


قال الجبائي : قولهم : فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ليس بخبر عن إيمانهم، لكنه خبر عن عزمهم، لأنه لو كان خبراً عن إيمانهم لوجب أن يكون صدقاً، لأن الكذب لا يقع من أهل الآخرة، وقد أخبر الله تعالى بخلاف ذلك في قوله : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ٧ [ الأنعام : ٢٨ ] وقد تقدم في سور الأنعام بيان فساد هذا الكلام٨.
١ لو: سقط من ب..
٢ في ب: معنى..
٣ انظر الكشاف ٣/١٢٠، البيان ٢/٢١٥، أمالي ابن الشجري ١/٢٨٠، البحر المحيط ٧/٢٠..
٤ انظر الكشاف ٣/١٢٠، التبيان ٢/٩٩٨، البحر المحيط ٧/٢٠..
٥ فكوناً: تكملة ليست في المخطوط..
٦ صدر بيت من الوافر قالته ميسون بنت بحدل زوج معاوية بن أبي سفيان وعجزه:
أحبُّ إليَّ من لبس الشُّفوف ***...
وهو في الكتاب ٣/٤٥، المقتضب ٢/٢٦، أمالي ابن الشجري ١/٢٨٠، ابن يعيش ٧/٢٥، المغني ١/٢٦٧، ٢٨٣، ٢/٣٦١، ٤٧٩، ٥٥١، التصريح ٢/٢٤٤، الهمع ٢/١٧، شرح شواهد المغني ٢/٦٥٣، ٧٧٨، الأشموني ٣/٣١٣، الخزانة ٨/٥٩٣، الدرر ٢/١٠. العباءة: جبة الصوف. قرَّت عينه: بردت، كناية عن السرور والرضا. الشفوف: جمع شف- بكسر السين وفتحها- وهو الثوب الرقيق يصف البدن. والشاهد فيه نصب (تقر) بإضمار (أن) بعد الواو، ليعطف على اللبس، لأنه اسم و (تقر) فعل، فلا يمكن عطفه عليه، فحمل على إضمار (أن)، لأن (أن) وما بعدها اسم، فعطف اسماً على اسم وجعل الخبر عنهما واحداً، وهو (أحب)..

٧ [الأنعام: ٢٨]. وانظر الفخر الرازي ٢٤/١٥٣..
٨ انظر اللباب ٣/٣٩٨-٣٩٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية