ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳ

تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ. إِذْ نُسَوِّيكُمْ نَعْدِلُكُمْ، بِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَعْبُدُكُمْ. وَمَا أَضَلَّنَا أَيْ: مَا دَعَانَا إِلَى الضَّلَالِ، إِلَّا الْمُجْرِمُونَ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الشَّيَاطِينَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِلَّا أَوَّلُونَا الَّذِينَ اقْتَدَيْنَا بِهِمْ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَعِكْرِمَةُ: يَعْنِي: إِبْلِيسَ، وَابْنَ آدَمَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ قَابِيلُ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ، وَأَنْوَاعَ الْمَعَاصِي. فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ أَيْ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ. وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أَيْ: قَرِيبٍ يَشْفَعُ لَنَا، يَقُولُهُ الْكُفَّارُ حِينَ تُشَفَّعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَالصَّدِيقُ هُوَ الصَّادِقُ فِي الْمَوَدَّةِ بِشَرْطِ الدِّينِ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْيَقْطِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَزِيدُ الْعَقِيلِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنِ الرَّجُلَ لَيَقُولُ فِي الْجَنَّةِ مَا فَعَلَ صَدِيقِي فَلَانٌ، وَصَدِيقُهُ فِي الْجَحِيمِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا لَهُ صَدِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ مَنْ بَقِيَ: فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ" (١) قَالَ الْحَسَنُ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْأَصْدِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً أَيْ: رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يُغَالَبُ، فَاللَّهُ عَزِيزٌ، وَهُوَ فِي وَصْفِ عِزَّتِهِ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ وَ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ وَ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ وَإِنَّمَا

(١) ذكر القرطبي في التفسير: ١٣ / ١١٨، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وغيرها، وساقه المصنف بإسناده من طريق الثعلبي، وفيه جهالة من سمع ابا الزبير.

صفحة رقم 120

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية