ﯤﯥﯦﯧﯨ ﱿ

الاستفهام إنكاري لإنكار الواقع، إذ إنهم بنوا فعلا، والريع، اسم جنس جمعي لريعة، وهو الذي يفرق بينه وبين مفرده بالتاء المربوطة، أو ياء النسبة، والريع ما ارتفع من الأرض، وقيل: أبراج الحمام، لأنها تبنى على مرتفع وتكون

صفحة رقم 5383

مرتفعة، وآية معناها علامة، وليس المراد منها آية الكون أو الكتاب، بل المراد مطلق علامة. ومعناها هنا أنهم اتخذوا علامات للطرقات في الجبال أو فجاج الجبال، وكانوا يتخذونها ليهتدوا في البر وفي السير، فيتعرفوا بها الطرقات حيث ساروا.
ووجه العبث في بنائها أنهم يغالون في الارتفاع بها مفاخرة، فهم يعيثون، ولا يكتفون بقدر الحاجة، وكل ما يزيد عن قدر الحاجة يكون عبثا، وكل ما يدفع إلى البطر فهو عبث، أيا كان نوعه.
وذكر الزمخشري أن العبث فيها أنه لَا حاجة إلى هذه العلامات، لأن تهديهم إلى الطرق، وكان لهم بها علم، وقد قال تعالى: (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ).

صفحة رقم 5384

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية