( ما أنت إلا بشر مثلنا ).. وتلك هي الشبهة التي ظلت تخايل للبشرية كلما جاءها رسول. فقد كان تصور البشرية القاصر للرسول عجيبا دائما ؛ وما كانت تدرك حكمة الله في أن يكون الرسول بشرا، وما كانت تدرك كذلك تكريم هذا الجنس البشري باختيار الرسل منه ليكونوا رواد البشرية المتصلين بمصدر الهدى والنور.
وكانت البشرية تتصور الرسول خلقا آخر غير البشر. أو هكذا ينبغي أن يكون ؛ ما دام يأتي إليها بخبر السماء، وخبر الغيب، وخبر العالم المحجوب عن البشر.. ذلك أنها ما كانت تدرك سر هذا الإنسان الذي كرمه الله به، وهو أنه موهوب القدرة على الاتصال بالملأ الأعلى وهو على هذه الأرض مقيم. يأكل وينام ويتزوج ويمشي في الأسواق. ويعالج ما يعالجه سائر البشر من المشاعر والنوازع، وهو متصل بذلك السر العظيم.
وكانت البشرية جيلا بعد جيل تطلب خارقة معجزة من الرسول تدل على أنه حقا مرسل من الله : فأت بآية إن كنت من الصادقين.. وهكذا طلبت ثمود تلك الخارقة، فاستجاب الله لعبده صالح، وأعطاه هذه الخارقة في صورة ناقة ؛ لا نخوض في وصفها كما خاض المفسرون القدامى، لأنه ليس لدينا سند صحيح نعتمد عليه في هذا الوصف. فنكتفي بأنها كانت خارقة كما طلبت ثمود.
( ما أنت إلا بشر مثلنا ).. وتلك هي الشبهة التي ظلت تخايل للبشرية كلما جاءها رسول. فقد كان تصور البشرية القاصر للرسول عجيبا دائما ؛ وما كانت تدرك حكمة الله في أن يكون الرسول بشرا، وما كانت تدرك كذلك تكريم هذا الجنس البشري باختيار الرسل منه ليكونوا رواد البشرية المتصلين بمصدر الهدى والنور.
وكانت البشرية تتصور الرسول خلقا آخر غير البشر. أو هكذا ينبغي أن يكون ؛ ما دام يأتي إليها بخبر السماء، وخبر الغيب، وخبر العالم المحجوب عن البشر.. ذلك أنها ما كانت تدرك سر هذا الإنسان الذي كرمه الله به، وهو أنه موهوب القدرة على الاتصال بالملأ الأعلى وهو على هذه الأرض مقيم. يأكل وينام ويتزوج ويمشي في الأسواق. ويعالج ما يعالجه سائر البشر من المشاعر والنوازع، وهو متصل بذلك السر العظيم.
وكانت البشرية جيلا بعد جيل تطلب خارقة معجزة من الرسول تدل على أنه حقا مرسل من الله : فأت بآية إن كنت من الصادقين.. وهكذا طلبت ثمود تلك الخارقة، فاستجاب الله لعبده صالح، وأعطاه هذه الخارقة في صورة ناقة ؛ لا نخوض في وصفها كما خاض المفسرون القدامى، لأنه ليس لدينا سند صحيح نعتمد عليه في هذا الوصف. فنكتفي بأنها كانت خارقة كما طلبت ثمود.