ثم قال: بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ أي: تتجاوزون، ما أباحه الله لكم إلى ما حرم عليكم.
وأكثر أهل التفسير: على أن الإشارة في النساء هنا إنما هي الفروج.
وقيل: عادون: معتدون.
قال: قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يالوط لَتَكُونَنَّ مِنَ المخرجين، أي: لئن لم تنته عما تقول لنا وتنهانا عنه، لنخرجنك من بين أظهرنا، ومن بلدنا. قال لهم لوط: إِنِّي لِعَمَلِكُمْ، يعني من إتيان الذكور مِّنَ القالين، أي: من المبغضين المنكرين. ثم قال مستغيثاً لمَّا تواعدوه بالإخراج: رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ، أي: من عقوبتك إياهم على ما يعملون. فاستجاب الله له دعاءه. فنجاه. وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ.
أي: في الباقين: أي: فيمن بقي من العذاب، يعني
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي