قوله :
«وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ». قرأ الشعبي :«فِعْلَتَك » بالكسر على الهيئة(١)، لأنها نوع من القتل(٢)، وهي الوَكْزَةُ وَأَنتَ مِنَ الكافرين . يجوز أن يكون حالاً(٣). قال ابن عباس : أي : وأنت من الكافرين لنعمتي أي(٤) : وأنت إذ ذاك ممن تكفرهم الساعة، وقد افترى عليه أو جهل أمره ؛ لأنه كان يعاشرهم بالتَّقيَّة(٥)، فإن الكفر غير جائز على الأنبياء قبل النبوة(٦). ويجوز أن يكون مستأنفاً(٧)، ومعناه وأنت ممن عادته كفران النعم، ومن كانت هذه حاله لم يستبعد منه قتل خواص ولي نعمه(٨). وقيل :«مِنَ الكَافِرين » بفرعون وإلاهيَّته، أو من الذين يكفرون في دينهم، فقد كانت لهم آلهة يعبدونها(٩) بدليل قوله : وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ [ الأعراف : ١٢٧ ]
٢ في ب: لا سيما من قتل. وهو تحريف..
٣ انظر الكشاف ٣/١٠٠، البحر المحيط ٧/١٠..
٤ في ب: أو..
٥ أي: يظهر لهم خلاف ما يبطن..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٢٥..
٧ انظر البحر المحيط ٧/١٠..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٢٥..
٩ المرجع السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود