وقوله : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ١٩ قتْلَه النفسَ فالفعلةَ منصوبة الفاء لأنها مَرَّةٌ واحدةٌ. ولا تكون وَهي مَرَّة فِعلةً. ولو أريد بها مثل الجِلسة والمِشيَة جَاز كسرها. حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني موسَى الأنصَاريّ عن السَّرِيّ بن إسماعيل عن الشّعْبيّ أنه قرأ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ بكسر الفاء ولم يقرأ بها غيره.
وقوله : وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ وأنت الآن من الكافرينَ لنعمتي أي لتربيَتي إياك وهي في قراءة عبد الله ( قال فعلتها إذاً وأنا من الجَاهلين ) والضالّين والجاهلين يَكُونان بمعنى واحدٍ ؛ لأنك تقول : جهلت الطريق وضَلَلَتْه. قال الفراء : إذا ضاعَ منك الشيء فقد أضللتَهُ.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء