ثم قرّره بقتل القبطي فقال : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ الفعلة بفتح الفاء : المرّة من الفعل، وقرأ الشعبي :" فعلتك " بكسر الفاء، والفتح أولى ؛ لأنها للمرّة الواحدة لا للنوع، والمعنى : أنه لما عدّد عليه النعم ذكر له ذنوبه، وأراد بالفعل قتل القبطي، ثم قال : وَأَنتَ مِنَ الكافرين أي من الكافرين للنعمة حيث قتلت رجلاً من أصحابي، وقيل المعنى : من الكافرين بأن فرعون إله، وقيل من الكافرين بالله في زعمه ؛ لأنه كان معهم على دينهم، والجملة في محل نصب على الحال.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني