ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : ولو نزلناه على بعض الأعجمين * فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين أي إنا أنزلنا هذا القرآن على رجل عربي بلسان عربي مبين فسمعوه وفهموه وعرفوا فصاحته وأنه معجز لا يعارض بكلام مثله وبشرت به الكتب السالفة ومع هذا لم يؤمنوا به، بل جحدوه وسموه تارة شعرا وأخرى كهانة، فلو أنا نزلناه على بعض الأعجمين الذي لا يحسن العربية فقرأه عليهم لكفروا به أيضا، ولتمحلوا لجحودهم عذرا وقالوا له : لا نفقة ما يقول كما قال في آية أخرى : ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ( فصلت : ٤٤ ).
وفي هذا تسلية من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم على ما حصل من قومه لئلا يشتد حزنه بإدبارهم عنه وإعراضهم عن الاستماع له.
والخلاصة : إنا لو نزلناه على بعض الأعجمين :" لا عليك فإنك رجل منهم ويقولون لك ما أنت إلا بشر مثلنا وهلا نزل به ملك " فقرأه ذلك الأعجم عليهم ولم يكن لهم علة يدفعون بها أنه حق وأنه منزل من عندنا ما كانوا به مصدقين، فخفض من حرصك على إيمانهم به، فإنهم لا يؤمنون به على كل حال.
ثم وكّد هذا الإنكار أفضل توكيد فقال : كذلك سلكناه في قلوب المجرمين .


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير