ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩٨:م١٩٢
إنما يكابر المشركون ويعاندون لمجرد المكابرة والعناد، لا لضعف الحجة ولا لقصور الدليل ؛ فلو جاءهم به أعجمي لا ينطق العربية فتلاه عليهم قرآنا عربيا ما آمنوا به، ولا صدقوه، ولا اعترفوا أنه موحى به إليه، حتى مع هذا الدليل الذي يجبه المكابرين :
( ولو نزلناه على بعض الأعجمين، فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين )..
وفي هذا تسريه عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وتصوير لعنادهم ومكابرتهم في كل دليل. ثم يعقب على هذا بأن التكذيب مكتوب على القوم ملازم لهم بحكم عنادهم ومكابرتهم. فهكذا قضي الأمر أن يتلقوه بالتكذيب، كأنه طبع في قلوبهم لا يحول. حتى يأتيهم العذاب وهم في غفلة لا يشعرون :


في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير