ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

بعد أن أمره بالشدة على أهله وقرابته يأمره باللين، وخَفْض الجناح لباقي المؤمنين به، وخَفْض الجناح كناية عن اللُّطْف واللين في المعاملة، وقَد أُخِذ هذا المعنى من الطائر حين يحنو على فراخه، ويضمهم بجناحه.
وخَفْض الجناح دليل الحنان، لا الذلّة والانكسار، وفي المقابل نقول (فلان فارد أجنحته) إذا تكبَّر وتجبَّر، وتقول (فلان مجنح لي) إذا عصا أوامرك.
وفي موضع أخر: واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [الحجر: ٨٨].

صفحة رقم 10706

وقال في حَقِّ الوالدين: واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحمة [الإسراء: ٢٤] فلا نقول: كُنْ ذليلاً لهم، إنما كُنْ رحيماً بهم، حَنُوناً عليهم، ففي هذا عِزّك ونجاتك.

صفحة رقم 10707

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية