ويجوزُ أَنْ يعودَ على كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ من حيثُ إنَّه جَمْعٌ في المعنى. فتكونُ الجملة : إمَّا مستأنفةً، وإمَّا صفةً ل " كلِّ أَفَّاكٍ " ومعنى الإِلقاء ما تقدَّم.
وقال الشيخ حالَ عَوْدِ الضميرِ على " الشياطين "، وبعدما ذكر المعنيين المتقدِّمين في إلقاءِ السَّمْعِ قال :" فعلى معنى الإِنْصاتِ يكونُ " يُلْقُون " استئنافَ إخبار، وعلى إلقاءِ المسموع إلى الكَهَنَةِ يُحْتَمَلُ الاستئنافُ، واحْتُمِلَ الحالُ من " الشياطين " أي : تَنَزَّل على كلِّ أَفَّاكٍ أثيمٍ مُلْقِِيْنَ ما سَمِعُوا ". انتهى وفي تخصيصه الاستئنافَ بالمعنى الأولِ، وتجويزِه الوجهين في المعنى الثاني نظرٌ ؛ لأنَّ جوازَ الوجهين جارٍ في المعنَيَيْن فيُحتاج في ذلك إلى دليلٍ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط