تفسير المفردات : والأفاك : كثير الإفك والكذب، والأثيم : كثير الذنوب والفجور.
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه امتناع تنزل الشياطين بالقرآن، وأثبت أنه تنزيل من رب العالمين - أعقب هذا ببيان استحالة تنزلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها لا تنزل إلا على كل كذاب فاجر، ورسول الله صادق أمين. ثم ذكر أن الكذابين يلقون السمع إلى الشياطين، فيتلقون وحيهم وهو تخيلات لا تطابق الحق والواقع. وبعدئذ ذكر أن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس بشاعر، لأن الشعراء يهيمون في كل واد من أودية القول من مدح وهجو وتشبيب ومجون بحسب الهوى والمنفعة، فأقوالهم لا تترجم عن حقيقة، وليس بينها وبين الصدق نسب، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الصدق، فأنّى له أن يكون شاعرا ؟
١- تنزل على كل أفاك أثيم أي هي تنزل على كل كذاب فاجر من الكهنة نحو شق بن رهم، وسطيح بن ربيعة.
تفسير المراغي
المراغي