ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:قوله تعالى :( قال فرعون وما رب العالمين ) وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن جبريل -عليه السلام - قال :«كنت واقفا عند ربي حين قال فرعون هذا، فنشرت جناحي وتهيأت لعذابه إذا أمرني الرب، فقال : يا جبريل، إنما يعجل من يخاف الفوت »( ١ ). والخبر غريب.
واعلم أن سؤال المائية( ٢ ) - ولا يجوز على الله - وإنما هذا من أوصاف المخلوقين ؛ والدليل عليه أن موسى لم يجب سؤال المائية، فلم يقل : ربي لونه كذا، وهو من كذا، وريحه كذا، ولكن أجاب بذكر أفعاله الدالة عليه، فقال :( رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ).
واعلم أن سؤال المائية سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية، ويقال : إن جواب موسى عن معنى السؤال، لا عن عين السؤال ؛ كان معنى السؤال : ومن رب العالمين ؟ قال : رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين.

١ - رواه الديلمي في الفردوس (٣/١٨٨) عن سلمان بنحوه..
٢ - أي: استعمال "ما" في السؤال..


ومعنى قوله :( إن كنتم موقنين ) هاهنا أنكم كما توقنون الأشياء التي [ تعاينونها ] ( ١ )، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى.
١ - في "الأصل" بدون النون الثانية، والمثبت من "ك"..

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية