و قال رب السموات والأرض وما بينهما خبر مبتدأ محذوف أي يعني رب العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما من الكائنات إن كنتم موقنين بثبوت حقائق الأشياء فاستدلوا بها على خالقها فإنها أجرام محسوسة ممكنة لتركها وتعددها وتغير أحوالها فلا بد لها من مبدأ واجب لذاته وذلك المبدأ لا بد أن يكون مبدأ لسائر الممكنات ما يمكن أن يحس بها وما لا يمكن وإلا لزم تعدد الواجب أو استغناء بعض الممكنات عنه وكلاهما محالان أما التعدد فلا ستلزامه تركبهما مما فيه اشتراكهما وما به امتياز كل منهما عن الأخر والتراكب دليل الحدوث مناف للوجوب وأما الاستغناء فهو مناف للإمكان ثم ذلك لا يمكن تعريفه إلا بلوازمه الخارجية لامتناع التعريف بنفسه وبما هو داخل فيه لاستحالة التركيب في ذاته هذا شرط مستغن عن الجزاء بما مضى
التفسير المظهري
المظهري