ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

لأن السماوات بما فيها من كواكب ونجوم وشمس وقمر وأفلاك وأبراج، والأرض وما فيها من بحار وأنهار وجبال وقِفَار ونبات وحيوان وإنسان. قد وُجِدتْ قبل أن توجد أنت أيها الإله الفرعون!!
إذن: رَدَّ عليه بشيء ثبت في الكون قبل مجيئه، وقبل مولده. وكأن المعنى المراد لموسى عليه السلام: أخبرني يا فرعون، يا مَنْ تدعي الألوهية، ما الذي زاد في الكون بألوهيتك له؟ وإنْ كان هذا الكون كله بسمائه وأرضه لله رب العالمين، فماذا فعلتَ أنت؟
ولم يقتصر على السماوات والأرض، وإنما وَمَا بَيْنَهُمَآ [الشعراء: ٢٤] أي: من هواء وطير يَسْبح في الفضاء، وكانوا لا يعرفون ما نعرفه الآن من أسرار الهواء، وانتقال الصوت والصورة من خلاله، ففي جَوِّ السماء فيما بين السماء والأرض من الأسرار ما يستحق التأمل.
ثم يتلطف معهم فيقول: إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤] يعني: إنْ كنتم موقنين بأن هذه الأشياء لم يخلقها إلا الله.
ثم يقول الحق سبحانه ذاكراً جدال فرعون، فقال: قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ

صفحة رقم 10557

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية