ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

هذا صوت التهديد الفرعوني فلنسمع صوت الإيمان، فقد أجابه المؤمنون بقولهم :
قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ( ٥٠ ) إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( ٥١ ) .
الضير : المضار وإيقاع الضرر، أي لا تملك أن تضارنا، فإنا قد عرفنا ما عندك، وقدرة ربنا، وأن ما عندك أمر ضئيل إلى زمن محدود، وما عند الله باق لا ينتهي، وضررك ضرر عاجل موقوت ندفعه ويدفعه الله عنا بخير دائم غير موقوت، وكأنهم لقوة إيمانهم يقولون : ما أنت، وما عذابك ؟ إنه أذى ساعة، وما عند الله خير دائم : إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ انقلب إليه، أي ترك ما هو فيه راجعا إلى الخير العظيم، و إلى ربنا متعلق بمنقلبون، وكان تقديمه لبيان الاختصاص وأنهم يرجعون إلى ربهم، لا إلى غيره من أشباه فرعون.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير