ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تمهيد :
هذا منظر المبارزة بين موسى والسحرة، فقد اجتمعوا يوم العيد ضحوة، وكان السحرة جمعا غفيرا قيل : كان عددهم ١٢٠٠٠ اثنى عشر ألفا، قال ابن إسحاق : وكان أمرهم راجعا إلى أربعة منهم، وهم رؤساؤهم، وهم : سابور، وعاذور، وحطحط، ومصفّى. وألقى السحرة حبالهم وعصيهم، وجاءوا بسحر عظيم أرهب الناس، واستولى على مشاعرهم، ثم ألقى موسى عصاه فابتلعت حبال السحرة، فأيقن السحرة أن هذا ليس سحرا، وإنما هو معجزة وتأييد من الله لرسوله، فخروا ساجدين لله مؤمنين به، فتهددهم فرعون بالعذاب والقتل، فما زادهم ذلك الوعيد إلا إصرارا على الإيمان، وتمسكا به ليكونوا قدوة لقومهم.
المفردات :
لا ضير : لا ضرر علينا فيما ذكرت.
منقلبون : راجعون.
التفسير :
٥٠- قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون
أجاب السحرة فرعون في شجاعة وثبات وإيمان، مؤثرين الآخرة على الدنيا، مستهينين بالعذاب والقتل والصلب.
قالوا لا ضير..
أي : لا ضرر علينا في ذلك، ولا نبالي بوعيدك، فكل حي ميت لا محالة.

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد
ونحو ذلك قول علي بن أبي طالب : لا أبالي أوقع عليّ الموت أو وقعت على الموت.
فما أجل الإيمان بالله، والرغبة فيما عنده، إن هذا الإيمان يهوّن الحياة وكلّ مصائبها، ما دام ذلك في مرضاة الله.
.. إنا إلى ربنا منقلبون
أي : إنا راجعون إلى الله فسيوفينا جزاءنا، ونسعد بثواب ربنا.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير