ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

الربع الأخير من الحزب السابع والثلاثين في المصحف الكريم
واصل كتاب الله في القسم الأول من هذا الربع ذكر حلقات أخرى من قصة موسى مع فرعون وقومه، وتناول في القسم الذي يليه قصة إبراهيم، وجزءا من قصة نوح عليهما السلام، ويواجهنا في بدايته جواب السحرة الذين بهرتهم معجزة موسى فسجدوا لله وآمنوا برب العالمين، دون أن يحسبوا حسابا لفرعون وملائه، والجمع الحاشد الذي كان من حوله، معلنين في جوابهم أنهم لا يهابون الموت والاستشهاد في سبيل الله، بل يتحملون أذى فرعون وعذابه الموقوت، طمعا في رضوان الحي الذي لا يموت، إذ لا ينقطع رضوانه ولا يفوت قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون * إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين . وهكذا انتقل السحرة من حال إلى حال، وكان لهول المفاجأة في نفس فرعون وملائه وقع الصاعقة أو الزلزال، فبعد أن كانوا " سحرة كفرة " يقسمون " بعزة فرعون "، انقلبوا إلى " مومنين بررة " يرجون من الله العفو، فسبقوا إلى الإيمان، من حضر موقف التحدي والرهان، وإذا كان جوابهم قد جاء في هذه السورة موجزا مجملا، فقد سبق في سورة طه مطولا ومفصلا، قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا، إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى [ الآيتان : ٧٢، ٧٣ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير