ﯳﯴﯵﯶ

إنّ هؤلاء ، يريد بني إسرائيل لَشِرْذِمَةٌ ؛ طائفة قليلة قليلون ، ذكرهم بالاسم الدالّ على القلة، ثم جعلهم قليلاً بالوصف، ثم جمع القليل، فيدل على أن كل حزب منهم قليل. أو : أراد بالقلة : الذلة، لا قلة العدد، أي : إنهم ؛ لذلتهم، لا يُبالي بهم، ولا يتوقع غلبتهم. قال ابن عرفة : شرذمة : تقليل لهم باعتبار الكيفية، وقليلون : باعتبار الكمية، وإنما استقلّ قوم موسى - وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً - ؛ لكثرة مَن معه، فعن الضحاك : كانوا سبعة آلاف ألف، ورُوي أنه أرسل في أثرهم ألفَ ألف وخمسمائة ألف ملِك مُسوّر، مع كل ملِك ألفٌ، وخرج فرعون في جمع عظيم، وكانت مقدمته سبعمائة ألف رجل على حصان، وعلى رأسه بيضة. وعن ابن عباس رضي الله عنه : أنه خرج فرعون في ألف ألف حصان، من سوى الإناث. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لا ينتصر نبيّ ولا وليّ إلا بعد أن يهاجر من وطنه ؛ سُنّة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسُنَّة الله تبديلاً، والنصرة مقرونة مع الذلة والقلة ؛ ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة . وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير