ﯳﯴﯵﯶ

قوله تعالى : إِنَّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ في الشرذمة وجهان :
أحدهما : أنهم سفلة الناس وأدنياؤهم، قاله الضحاك ومنه قول الأعشى :

وهم الأعبد في أحيائهم لعبيدٍ وتراهم شرذمة.
الثاني : أنهم العصبة الباقية من عصبة كبيرة وشرذمة كل شيء بقيته القليلة، ويقال لما قطع من فضول النعال من الجلد شراذم، وللقميص إذا خلق شراذم وأنشد أبو عبيدة :
جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منها التواق
واختلف في عدد بني إسرائيل حين قال فرعون فيهم إنه لشرذمة قليلون على أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم كانوا ستمائة وتسعين ألفاً، قاله ابن مسعود.
الثاني : ستمائة وعشرون ألفا، قال مقاتل : لا يعد ابن عشرين سنة لصغيره ولا ابن ستين لكبره، وهو قول السدي.
الثالث : كانوا ستمائة ألف مقاتل، قاله قتادة.
الرابع : كانوا خمسمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة. وإنما استقل هذا العدد لأمرين :
أحدهما : لكثرة من قتل منهم.
الثاني : لكثرة من كان معه. حكى السدي أنه كان على مقدمته هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان ليس فيها١ ماديانه وقال الضحاك كانوا سبعة آلاف ألف.
١ هكذا في الأصول فليتأمل..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية