ﯼﯽﯾ

وإنا لجميع حاذرون أي أنا لجمع من عاداتنا الحذر والاحتراز واستعمال الحزم في الأمور، أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم-١، وشاء الخبير البصير الحكيم القدير أن يستخرج فرعون وهامان وجنودهما ليطهر الأرض من بطشهم وكيدهما، وأن يهلكوا بعيدا عن الكنوز والقصور، والحدائق والدور، لأنهم قد سبق في علم المولى سبحانه أن يرث هذه النعمة من كانوا مستضعفين من قبل، وجمهور علماء القرآن على أن ميراث بني إسرائيل لهذه الأرض وما حوت من أموال على ظاهرها وفي باطنها كان بعد إغراق فرعون وقومه، لكن عبر عن المستقبل حينذاك بالماضي لأنه واقع لا محالة، ولتحقق وقوعه كأنه قد وقع وانقضى، وحين بدأ شروق الشمس كان جند الكفر يتحرك يتابع المسلمين، موسى وهارون ومن آمن بهما.

١ ما بين العارضتين من روح المعانى..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير