ﯼﯽﯾ

(وإنا لجميع حاذرون) أي خائفون من شرّهم، وقرئ (حذرون) قال الفراء الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك، أي مجبولاً على الحذر لا تلقاه إلا حذراً وقال الزجاج الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ، وبه قال الكسائي، والمبرد، وذهب أبو عبيدة إلى أن معنى (حاذرون) و (حذرون) واحد. وهو قول سيبويه أي وإنا لجمع من عادتنا الحذر، واستعمال الحزم في الأمور. أشار أولاً إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عدوانهم ووجوب التيقظ في شأنهم، حثّاً عليه. أو اعتذر بذلك إلى أهل المدائن كيلا يظن به ما يكسر سلطانه قاله البيضاوي.

صفحة رقم 382

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية