ﯼﯽﯾ

قوله تعالى : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وقرأ الباقون حَاذِرُونَ وفيه أربعة أوجه :
أحدها : أنهما لغتان ومعناهما واحد، حكاه ابن شجرة وقاله أبو عبيدة واسْتَشْهَد بقول الشاعر :

وكنت عليه أحذر الموت وحده فلم يبق لي شيء عليه أحاذره.
الثاني : أن الحذر المطبوع على الحذر، والحاذر الفاعل الحذر، حكاه ابن عيسى.
الثالث : أن الحذر الخائف والحاذر المستعد.
الرابع : أن الحذر المتيقظ. والحاذر آخذ السلاح لأن السلاح يسمى حذراً قاله الله تعالى :
وَخُذُوا حِذْرَكُم
[ النساء : ١٠٢ ] أي سلاحكم. وقرأ ابن عامر حَادِرُونَ بدال غير معجمة وفي تأويله وجهان :
أحدهما : أقوياء من قولهم جمل حادر إذا كان غليظاً.
الثاني : مسرعون.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية