[ الآية ٥٦ ] وقوله تعالى : وإنا لجميع حذرون وحذرون١. قال بعضهم : من الحذر، وقال بعضهم : وإنا لجميع حذرون أي مؤدون أي مقومون، أي معنا أدوات٢ أصحاب الحرب، والمقوى الذي دابته قوية.
وقال بعضهم : حذرون أي مستعدون للحرب، وقال بعضهم : حاذرون لما حدث لهم من الحزن، والحذر للحال، حذروا المعاودة، أي حذروا أن يعودوا إليهم، وحذرون أي كنا، ولم٣ نزل منهم على حذر.
وقال أبو معاذ : حاذرون مؤدون من الأداة أي تامو السلاح.
وفي خروج موسى ببني إسرائيل مع كثرتهم على ما ذكر أنهم كانوا ستمائة ألف فصاعدا من غير أن علم القبط بذلك آية عظيمة ؛ إذ لا يقدر نفر الخروج من محلة أو ناحية إلا ويعلم أهلها بخروجهم.
ففي ذلك كانت آية عظيمة حين٤ خرجوا من بينهم من غير أن علم أحد منهم بذلك.
٢ - في الأصل وم: أداة..
٣ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٤ - في الأصل وم: حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم