فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون٦
أي : كلما جاءهم ذكر من الرحمن، وآية من آياته أصروا على تكذيبها فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون٦ ( الشعراء ).
كما جاء في آيات أخرى : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ١ ينقلبون ٢٢٧ ( الشعراء )
وقال : ولتعلمن نبأه بعد حين ٨٨ ( ص ).
يعني : غدا تعلمون عاقبة تكذيبهم، فآيات الله تسير أمامكم، فكل يوم يزداد المؤمنون بمحمد، ويتناقص عدد الكافرين، كل يوم تزداد أرض الإيمان، وتتراجع أرض الكفر.
ألم يقل الحق سبحانه وتعالى لهم : أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها... ٤٤ ( الأنبياء ).
فهذه -إذن – مقدمات ترونها بأعينكم، وكان ينبغي عليكم أن تأخذوا منها عبرة وعظة، فبوادر نجاح الدعوة وظهور الدين واضحة، هذا معنى : فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون٦ ( الشعراء ).
فليتهم اقتصروا على التكذيب والإصرار عليه، إنما تعدى الأمر منهم إلى الاستهزاء بالرسل وبكلام الله، ألم يقولوا على سبيل الاستهزاء : أهذا الذي بعث الله رسولا٤١ ( الفرقان )
تفسير الشعراوي
الشعراوي